![]() |
منشئ الصورة: Nick Potts - PA Images | صاحب حقوق الطبع والنشر: PA Images via Getty Images |
ما كان غروسو ليلعب هذا المونديال برمته وما كان لذلك الهدف أن يسجل وما كان لتاريخ عظيم كهذا أن يكتب لو لم يلعب لباليرمو فمن كان سيود مفاوضة لاعب ينشط بالدرجة الثانية للدوري الايطالي لكنها كرة القدم نادته من بعيد ليدون اسمه في التاريخ الايطالي وبعدما رصدته أعين القائد مارتشيلو ليبي وضمه لكتيبته التي ستشد الرحال نحو ألمانيا بدأت الحكاية .
![]() |
منشئ الصورة: FRANCOIS-XAVIER MARIT | صاحب حقوق الطبع والنشر: AFP via Getty Images |
انطلق المونديال وبدأ الصخب والكل يركض خلف الجلد المدور المنفوخ بالهواء والاحلام والامال حينها كان غروسو يشاهد ضجيج العالم ضمن دكة البدلاء وفرصة مشاركته ضمن هذا المونديال شبه مستحيلة بتواجد زامبروتا كظهير أيسر؛ لكن كرة القدم أحبت هذا الرجل ومنحته فرصتة الاولى في مقابلة غانا بعد اصابة زامبروتا في التداريب ليعود بعدها لبنك الاحتياط بعد تعافي جيانولكا؛ الا أن كرة القدم أرادت من غروسو ان يصنع مجدا فأعادته مجددا للتشكيل الرسمي بعد ان سجل كريستيان زاكاردو في مرماه هدف التعادل ضد الولايات المتحدة الأمريكية.
لعب جروسو المباراة الثالثة ايضا ضد التشيك كظهير ايسر وتحول زامبروتا للرواق الايمن حينها كان كتاب التاريخ قد فتح ولا احد في العالم أدرك ذلك .
تأهلت ايطاليا لدور الثمن لتواجه استراليا ولا احد انذاك يعرف غروسو وهاهو يركض بالكرة في الدقيقة الرابعة بعد التسعين وايطاليا تلعب بعشر لاعبين فيسقط داخل مربع العمليات ويحصل على ضربة جزاء نفذها القيصر توتي بنجاح وبذلك الاتزوي تصل الى دور الربع لتواجه أوكرانيا وتسحقها بتلاثية وتعبر لدور النصف النهائي لمواجهة ألمانيا البلد المستضيف لهذه النسخة .
بدأت المقابلة وانتهت في وقتها الاصلي كما بدأت وانتقلت القصة انذاك للاشواط الاضافية انتهى الاول كما بدأ كذلك وانطلقت الجولة الثانية والاخيرة .
بعدما ظن الجميع ان المقابلة ستحسمها ضربات الجزاء حصل المنتخب الايطالي على زواية لا تبدو انها ستغيير شيئا؛ وبطريقة ما وصلت الى بيرلو الذي مررها لغروسو دون ان ينظره اليه وبلمسة واحدة اسكنها في شباك ليمان حينها انطلق غروسو نحو اللاشيء .
لم يكن يعلم لاي وجهة سيذهب لقد ركض فحسب ثم سقط للارض باكيا وهو يصنع المجد لبلاد بأكملها وحينما خرجت كل ألمانيا باحثة على التعادل في الدقيقة الاخيرة يركض ديلبيرو بجنون نحو شباك الالمان وبلمسة واحدة هو الاخر يقذف الكرة نحو الزاوية التي يسكنها الاشباح وانتهت المقابلة وكتبت القصة انذاك ولم يبقى الا وضع الاسم لها وكان الاسم هو فابيو غروسو حينما انبرى لضربة الجزاء الاخيرة في مقابلة النهائي ضد فرنسا ليسدد ركلة التاريخ في شباك بارتيز وما تبقى تاريخ ..




